والبيّنة فيه بشهادة أربعة رجال عدول من أهل الإسلام ، كما تكون البيّنة في الزنا على ما ذكرناه . » « 1 »
ومثله كلام الشيخ الطوسيّ والقاضي ابن البرّاج ويحيى بن سعيد الحليّ رحمهم الله « 2 » .
وصرّح سلّار وابن حمزة وابن زهرة وغيرهم رحمهم الله « 3 » بعدم ثبوتها إلّا بما يثبت به حدّ الزنا واللواط .
نعم ، قد فسّر المحقّق الأردبيليّ كلام العلّامة رحمهما الله في الإرشاد في مبحث عقوبة القوّاد :
« وتثبت بالإقرار مرّتين من البالغ العاقل المختار وبشهادة عدلين » « 4 » بقوله : « أي يثبت القيادة أو السحق أو كلّ واحد منهما » « 5 » ، وهذا شيء غريب منه ، مع أنّ العلّامة رحمه الله قد صرّح في القواعد والتحرير « 6 » بأنّ السحق يثبت بشهادة أربعة رجال لا غير وبالإقرار أربع مرّات .
وكيف كان فاستدلّ على ثبوته بشهادة أربعة ، مضافاً إلى عدم خلاف الأصحاب ، وأصالة عدم كفاية الأقلّ ، بقوله عزّ من قائل :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 7 » ، وقوله عزّ وجلّ :
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ص 788 .
( 2 ) - النهاية ، ص 706 - المهذّب ، ج 2 ، ص 532 - الجامع للشرائع ، صص 542 و 555 .
( 3 ) - المراسم العلويّة ، صص 233 و 255 - الوسيلة ، ص 414 - غنية النزوع ، ص 438 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 246 .
( 4 ) - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 176 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 127 .
( 6 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 538 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 335 ، الرقم 6806 .
( 7 ) - النور ( 24 ) : 4 .