فعند ذلك أمر برجمه . » « 1 »
وكذلك ما نقله في الفقه على المذاهب الأربعة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم للسارق الذي جيء به إليه : « أسرقت ؟ ما إخاله سرق » ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم للغامديّة حينما جاءت واعترفت له بالزنا وهي حامل ، مثل ذلك ، وردّها من مجلسه حتّى تلد ، عسى أن لا ترجع إليه بعد طول هذه المدّة ، وأن لا تطالبه بإقامة الحدّ عليها . « 2 »
وما نقله عبد القادر عودة بقوله : « لمّا جاءت شراحة الهمدانيّة معترفة بالزنا لعليّ رضي اللَّه عنه ، قال لها : لعلّه وقع عليك وأنت نائمة ؟ لعلّه استكرهك ؟ لعلّ مولاك زوّجك منه وأنت تكتمينه ؟ » « 3 » وغير ذلك ممّا يجده المتتبّع .
وحديث درء الحدود بالشبهات وإن لم يوجد مسنداً في كتبنا الروائيّة ، إلّا أنّه ذكر ابن إدريس رحمه الله - كما مرّ كلامه - كونه مجمعاً عليه ، بل عن صاحب الرياض رحمه الله كونه متواتراً « 4 » وإن استغربه المحقّق الخوئي رحمه الله « 5 » .
ونقل في الفقه على المذاهب الأربعة عن بعض الفقهاء كون الحديث متّفقاً عليه وقد تلقّته الأمّة بالقبول . « 6 » وذكر الترمذي ذيل الحديث المذكور في الرقم الثالث ، كلاماً عن ابن عيسى بأنّه قال : « روى نحو هذا الحديث غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّهم قالوا مثل ذلك . » « 7 »
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، كتاب الحدود ، باب من قال : لا يقام عليه الحدّ حتّى يعترف أربع مرّات ، ج 8 ، ص 226 .
( 2 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 91 .
( 3 ) - التشريع الجنائي الإسلامي ، ج 1 ، ص 208 .
( 4 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 147 .
( 5 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 168 و 169 .
( 6 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، المصدر السابق .
( 7 ) - سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 25 ، ذيل الرقم 1424 .