إباحته بما يعذر مثله فيه ، فأشبه ما لو قيل له : هذه زوجتك ، ولأنّ الحدود تدرأ بالشبهات ، وهذه من أعظمها . . . » « 1 »
وقال أبو الحسن الماوردي : « وإذا ادّعى في الزنا شبهة محتملة ، من نكاح فاسد أو اشتبهت عليه بزوجته أو جهل تحريم الزنا وهو حديث الإسلام ، درئ بها عنه الحدّ . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ادرءوا الحدود بالشبهات » . » « 2 »
وقد ذكر في الفقه على المذاهب الأربعة تمسّك فقهاءهم بالقاعدة في موارد متعدّدة ، فراجع . « 3 »
وينبغي هنا أن نستوفي بحث المسألة في الأمور التالية :
الأمر الأوّل : في مدرك القاعدة
يمكن أن يستدلّ للقاعدة ، مضافاً إلى اشتهارها بين الفقهاء وعدم الخلاف فيها ، بالأحاديث التالية :
1 - ما رواه الصدوق مرسلًا قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ادرءوا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حدّ . » « 4 »
2 - ما رواه في المستدرك نقلًا عن الدعائم ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 155 و 156 .
( 2 ) - الأحكام السلطانيّة ، ج 2 ، ص 225 .
( 3 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 88 - 103 .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 53 ، ح 190 - وسائل الشيعة ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 4 ، ج 28 ، ص 47 - وراجع : المقنع ، ص 437 .