الكفّارات الواردة في موارد متعدّدة - مثل من أتى امرأته وهي صائمة وهو صائم « 1 » - من هذا الباب ، حيث إنّها بأجمعها تتضمّن صرف المال عقوبة ، وتكون نوعاً من التأديب والتعزير .
3 - ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، قال :
« قضى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في من سرق الثمار في كمّه : فما أكل منه فلا شيء عليه ، وما حمل فيعزّر ويغرم قيمته مرّتين . » « 2 »
والسند معتبر عندنا . والاستدلال بالحديث مبنيّ على كون تغريم القيمة مرّتين عطفاً تفسيريّاً أو متمّماً للتعزير .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله في شرح الحديث : « لم يعمل بظاهره أحد من الأصحاب .
وقال الوالد العلّامة طيّب اللَّه مضجعه : يمكن أن يكون المرّتان لما أكل ولما حمل ؛ لأنّ جواز الأكل مشروط بعدم الحمل . وقيل : إنّما يغرم مرّتين ؛ لأنّه كان بحيث لو بقي لزادت قيمته ، ولا يخفى ما فيه . » « 3 »
4 - ما مرّ من تهديد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمرو بن مُرّة - حيث كان ممّن يسترزق بالدفّ ، وطلب منه صلى الله عليه وآله وسلم الإذن في الغناء - من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « قم عنّي وتب إلى اللَّه ، أما أنّك إن فعلت بعد التقدمة إليك ضربتك ضرباً وجيعاً ، وحلقت رأسك مثلة ، ونفيتك من أهلك ، وأحللت سَلَبك نهبة لفتيان أهل المدينة . » « 4 »
5 - ما حكم به أمير المؤمنين عليه السلام بالنسبة إلى منذر بن الجارود العبدي ، وقد كان
هامش
( 1 ) - راجع : نفس المصدر ، الباب 12 منها ، ح 1 ، ص 377 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 23 من أبواب حدّ السرقة ، ح 2 ، ص 286 .
( 3 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 219 .
( 4 ) - سنن ابن ماجة ، كتاب الحدود ، باب المخنّثين ، ج 2 ، ص 872 ، الرقم 2613 .