6 - ما رواه محمّد بن الفرات عن الأصبغ بن نباتة ، قال : « أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا ، فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام حاضراً ، فقال :
يا عمر ! ليس هذا حكمهم . قال : فأقم أنت الحدّ عليهم . فقدّم واحداً منهم ، فضرب عنقه ، وقدّم الآخر فرجمه . . . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أمّا الأوّل فكان ذمّيّاً فخرج عن ذمّته لم يكن له حدّ إلّا السيف ، وأمّا الثاني فرجل محصن كان حدّه الرجم . . . » « 1 »
ويدلّ على ذلك أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم « 2 » ، ومعتبرة إسماعيل بن أبي زياد السكوني « 3 » ، وغير ذلك ممّا يجده المتصفّح من تضاعيف الأخبار ، وأيضاً يدلّ على ذلك فعله صلى الله عليه وآله وسلم وفعل أمير المؤمنين عليه السلام على ما نقل من أمرهما في موارد برجم من أقرّ عندهما أربعة مرّات ، من دون الأمر بالجلد أيضاً .
الطائفة الثانية : ما يدلّ على الجلد والرجم مطلقاً ، وهي :
1 - ما رواه الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « المحصن يجلد مائة ويرجم ، ومن لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى ، والتي قد أملكت ولم يدخل بها تجلد مائة وتنفى . » « 4 »
ورواه الكليني رحمه الله « 5 » أيضاً مع تفاوت ، إلّا أنّه ترك صدر الرواية إلى قوله : « ومن لم يحصن » .
والسند ضعيف ب : « موسى بن بكر » حيث إنّه واقفيّ ولم يرد فيه مدح ولا توثيق .
2 - ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام : « في المحصن والمحصنة
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، ح 16 ، ص 66 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 2 منها ، ح 9 ، ص 71 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 8 منها ، ح 5 ، ص 80 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 4 ، ح 12 .
( 5 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 177 ، ح 6 .