رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . » « 1 »
ولا يخفى أنّ الأدلّة المذكورة في كلام الشيخ رحمه الله سيقت لردّ كلام فقهاء العامّة القائلين بعدم الجمع بين الجلد والرجم ، وليست مسوقة لإثبات أصل المسألة .
القول الرابع : الرجم فقط إذا كان الزاني محصناً والطرف الآخر غير محصن ، والرجم والجلد إذا كان كلاهما محصنين
؛ وهو الظاهر من كلام الصدوق رحمه الله ، حيث قال : « فإن زنى رجل بامرأة وهي محصنة والرجل غير محصن ، ضرب الرجل الحدّ مائة جلدة ، ورجمت المرأة ، وإذا كانت المرأة غير محصنة والرجل محصن ، رجم الرجل ، وضربت المرأة مائة جلدة ، وإن كانا محصنين ، ضربا مائة جلدة ، ثمّ رجما . » « 2 »
ولا يخفى أنّه إن كان الظاهر هو المراد من العبارة فلا قائل به ولا دليل عليه .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ مستنده قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « . . . الثيّب بالثيّب جلد مائة والرجم » « 3 » ، حيث إنّه صلى الله عليه وآله وسلم جعل الحكم المذكور بما إذا زنى المحصن بالمحصنة .
وفيه : أنّه ورد من طرق العامّة وليس بحجّة لنا .
أقول : هذه خلاصة تحرير الخلاف في المسألة ، والظاهر عدم ثبوت إجماع أو شهرة معتبرة فيها ، فالمهمّ هنا ذكر أحاديث الباب ، لأنّها المستندة الوحيدة ، وهي على ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما يدلّ بظاهره على الرجم فقط ، شيخاً كان أو شابّاً ، وهي :
1 - ما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الرجم حدّ اللَّه الأكبر ، والجلد حدّ اللَّه الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد . » « 4 »
هامش
( 1 ) - كتاب الخلاف ، المصدر السابق .
( 2 ) - المقنع ، ص 428 .
( 3 ) - سنن ابن ماجة ، ج 2 ، صص 852 و 853 ، ح 2550 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، ص 61 .