الأمر الثاني : في زنا الذمّيّ بالمسلمة
قال المحقّق رحمه الله :
« أمّا القتل فيجب على . . . الذمّيّ إذا زنى بمسلمة . » « 1 »
لا خلاف بين أصحابنا الإماميّة « 2 » في ثبوت القتل للذمّيّ إذا زنى بامرأة مسلمة ، على كلّ حال ، محصناً كان أو غير محصن ، شابّاً كان أو شيخاً ، بل ادّعى عليه الإجماع جمع من الأصحاب « 3 » ، وكان على المسلمة الحدّ إذا طاوعته ، إمّا الرجم أو الجلد على ما تستحقّه من الحدّ .
نعم ، يأتي الكلام السابق عن ابن إدريس رحمه الله ومن تبعه هنا وفي الأمر الآتي أيضاً من تغليظ عقوبته بالجلد والقتل إذا لم يكن محصناً ، والجلد والرجم إذا كان كذلك ، ويأتي أيضاً كلام الشهيدين رحمهما الله من تغليظها بالجلد والقتل مطلقاً .
قال السيّد المرتضى رحمه الله : « وممّا انفردت به الإماميّة ، القول بأنّ الذمّيّ إذا زنى بالمسلمة ضربت عنقه ، وأقيم على المسلمة الحدّ ، إن كانت محصنة جلدت ثمّ رجمت ، وإن كانت غير محصنة جلدت مائة جلدة ، ولم نعرف موافقاً من باقي الفقهاء في ذلك . والوجه في
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 141 .
( 2 ) - راجع : المصادر المنقولة في الأمر الأوّل ، « الزنا بذات المحرم » .
( 3 ) - راجع : غنية النزوع ، ص 421 - الانتصار ، ص 526 ، مسألة 290 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 70 ، مفتاح 520 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 313 .