في عرض الثبوت ، ولعلّه لذا قد يتمسّك بالاستصحاب بأنّ الحدّ ثبت عليه ، فيستصحب . » « 1 »
ولعلّ مراده أنّ الإطلاقات تدلّ على ثبوت الحدّ بإقامة الشهود ، وأمّا سقوطه بالتوبة وعدمه بعد ثبوت الحكم ، فهو متأخّر رتبة عن الثبوت ، فلا يمكن شمول الإطلاقات لما يترتّب رتبة عليه ، فإنّه في سلسلة الإطلاقات المعطّلة ، فإذا دلّ إطلاق الدليل على ثبوت شيء وشككنا في سقوطه بشيء ما بعد ثبوته ، فلا بدّ من استصحاب وجوده لو جرى الاستصحاب فيه ، لا الأخذ بالإطلاق ، فافهم .
ج - الأصل ، لثبوت الحدّ في الذمّة ، فيستصحب ؛ كما ذكره الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك « 2 » .
د - تأييد ذلك بما دلّ على أنّ من هرب من الحفيرة يردّ حتّى يقام عليه الحدّ ، إذا كان قد قامت عليه البيّنة ، كما في حسنة حسين بن خالد « 3 » ؛ وذكر هذا الوجه صاحب الجواهر رحمه الله « 4 » .
واستشكل فيه المحقّق الخونساري رحمه الله بقوله : « ولم أعرف كيف يستفاد من هذه الصحيحة عدم قبول التوبة ، فإنّ الهرب من الحفيرة ، كيف يدلّ على التوبة . » « 5 »
ه - ما رواه صفوان بن يحيى عن بعض أصحابنا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« في رجل أقيمت عليه البيّنة بأنّه زنى ثمّ هرب قبل أن يضرب ، قال : إن تاب فما عليه
هامش
( 1 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 22 .
( 2 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 358 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 15 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، صص 101 و 102 .
( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 308 .
( 5 ) - جامع المدارك ، المصدر السابق .