المحرّمة : هي التي لم تُركب ولم تُذلّل » « 1 » وكأنّه كناية عن التي لم تُربَّ ولم تعلَّم .
وقال في المنجد : « أعرابيّ محرَّم : جافٍ لم يخالط الحضر . » « 2 »
3 - خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ، ويضعها على رأسها ، ثمّ يعتزلها . » « 3 »
4 - صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، وفيه أنّه : « سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن أخرس لا يسمع ولا يقدر على الكتابة ، كيف يطلّق امرأته ؟ فقال : بالذي يعرف به من أفعاله ، مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها . » « 4 » وغير ذلك من الروايات الواردة . « 5 »
ثمّ إنّه لو لم يفهم الحاكم الإشارة واحتاج إلى المترجم ، يكفي المترجمان ولا يحتاج إلى الأربع ، وذلك لإطلاق دليل حجّيّة البيّنة ؛ فهو كما إذا شهدت البيّنة بالإقرارات الأربعة ؛ ولا يكفي أقلّ منهما ، لأنّ الترجمة شهادة على الأصحّ لا رواية .
اللهمّ إلّا أن يخدش في ذلك ومنشؤه هو خفاء الفرق بين الشهادة والرواية .
وأمّا نظريّة فقهاء العامّة فقال في الفقه على المذاهب الأربعة : « اتّفق الأئمّة على أنّ الأخرس إذا أقرّ بالزنا بكتابة أو إشارة ، ولو كانت مفهومة ، لا يقام عليه الحدّ ، للشبهة بعدم الصراحة في الإقرار ، وهي تدرئ الحدّ عن الزاني . واتّفقوا كذلك على أنّ الشهادة على الأخرس بالزنا لا تقبل ، لاحتمال أن يدّعي شبهة على الشهادة ، بخلاف الأعمى . » « 6 »
ولكن يصرّح ابن قدامة بوجود الخلاف في المسألة ، بقوله : « وأمّا الأخرس فإن لم تفهم
هامش
( 1 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 1 ، ص 374 .
( 2 ) - المنجد ، ص 130 ، لغة « حرم » .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 5 ، ج 22 ، ص 48 .
( 4 ) - نفس المصدر ، ح 1 ، ص 47 .
( 5 ) - راجع : نفس المصدر ، ح 2 و 3 و 4 .
( 6 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 87 .