الأمر الأوّل : في الإحصان لغة ، كتاباً وسنّة
أ - الإحصان في اللغة
قال الراغب الأصفهاني : « امرأة حَصان وحاصن ، وجمع الحصان : حُصُن ، وجمع الحاصن : حَواصن . ويقال حصان للعفيفة ولذات حرمة ، وقال تعالى :
« وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها »
« 1 » وأحصنت وحصنت ، قال اللَّه تعالى :
« فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ »
« 2 » أي تزوّجن ، أُحصِنّ : زُوّجن . والحصان في الجملة : المحصنة ، إمّا بعفّتها أو تزوّجها أو بمانع من شرفها وحرّيّتها . ويقال : امرأة مُحصَن ومُحصِن ؛ فالمُحصِن يقال إذا تصوّر حصنها من نفسها ، والمحصَن يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها . . . ولهذا قيل :
المحصَنات : المزوّجات ، تصوّراً أنّ زوجها هو الذي أحصنها . . . » « 3 »
وقال ابن الأثير : « . . . أصل الإحصان : المنع . والمرأة تكون محصنة بالإسلام وبالعفاف والحرّيّة وبالتزويج . يقال : أحصنت المرأة فهي محصِنة ومحصَنة ؛ وكذلك الرجل .
والمحصَن - بالفتح - يكون بمعنى الفاعل والمفعول ، وهو أحد الثلاثة التي جئن نوادر .
يقال : أحصن فهو محصَن وأسهب فهو مسهَب ، وألفج فهو مُلفَج . » « 4 »
وقال الطريحي رحمه الله : « قوله :
« فَإِذا أُحْصِنَّ »
« 5 » على ما لم يسمّ فاعله ، أي : تزوّجن .
وأصل الإحصان : المنع . وأُحصِن الرجل : إذا تزوّج فهو محصِن - بالكسر - على القياس ، ومحصَن - بالفتح - على غير القياس . وحَصُنَت المرأة بالضمّ حِصناً ، أي : عفت ، فهي
هامش
( 1 ) - التحريم ( 66 ) : 12 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 25 .
( 3 ) - مفردات ألفاظ القرآن ، صص 239 و 240 ، لغة « حصن » .
( 4 ) - النهاية ، ج 1 ، ص 397 .
( 5 ) - النساء ( 4 ) : 25 .