الطائفة الثانية عشرة : آيات الإيمان :
جاءت الآيات الكثيرة لتؤكّد على أنّ حقيقة « الإيمان باللّه والرسول » هي : « السمع والطّاعة للرسول » ، و « الخضوع لحكمه » ، فقال تعالى :
1 -
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » .
2 -
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا
« 2 » .
3 -
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا
« 3 » .
وهكذا تجد :
- أنّ اختصاص « حقّ الحكم » باللّه سبحانه يعتبر من البديهيّات القرآنية .
- وأنّ حقيقة « العبادة » هي : « الخضوع لحكم اللّه » .
- وأنّ « التوحيد » الذي يؤكّد عليه القرآن الكريم هو : « التوحيد في الحكم ، والأمر ، والنهي » .
- وأنّ مصطلح « الشريك » أو « الشركاء » في القرآن الكريم كمصطلح « الطاغوت » ، يقصد به : أولئك الذين يحلّون أنفسهم محلّ الحكم والأمر والنهي بغير إذن من اللّه ، ولا سلطان أتاهم .
- وأنّ « الطاعة للّه ولرسوله في الحكم » هي حقيقة « الإيمان » التي بدونها لا يكون الإنسان « مؤمنا » - حسب المفهوم القرآني للإيمان - .
هامش
( 1 ) . سورة النور : 51 .
( 2 ) . سورة البقرة : 285 .
( 3 ) . سورة المائدة : 7 .