ممّا يدلّ على تعيين الرسل جميعا - والرسل من بني إبراهيم خاصّة - حكّاما على الناس . وسوف نفصّل الحديث عن نصب الرسل حكّاما من قبل اللّه سبحانه وتعالى في الفصل القادم .
الطائفة العاشرة : آيات الخلافة الإلهية :
- كقوله تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 1 » .
- وقوله تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
« 2 » .
دلّت الآية الأولى على سنّة اللّه في تعيين الخليفة له في الأرض ، ودلّت الآية الثانية على استمرار هذه السنّة في مصاديقها على مدى التاريخ ، ومن ذلك نصب داود عليه السلام خليفة على الناس .
ثمّ إنّ آية نصب داود عليه السلام للخلافة الإلهية تدلّ على أنّ مهمّة الخليفة : « إقامة حكم اللّه في الأرض » ، فإنّ « الفاء » في قوله تعالى :
فَأَحْكُمُ *
تدلّ على أنّ الخلافة للّه ؛ يتفرّع عليها وينتج منها : « وجوب الحكم بين الناس بالحقّ » .
الطائفة الحادية عشرة : آيات التوحيد في العبادة :
إنّ الذي يسبر أغوار الكتاب العزيز يجد أنّ « توحيد العبادة » في القرآن يعني : « توحيد حقّ الحكم » ، وحصر ذلك في اللّه سبحانه وتعالى ، وذلك لأنّ « العبادة » في القرآن الكريم تعني : « الطاعة » و « الخضوع » لأمر اللّه ونهيه ، بل وكذا « الإسلام » و « الإيمان » .
ونكتفي في التدليل على هذه الحقيقة بالآيات التالية : قال تعالى :
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : 30 .
( 2 ) . سورة ص : 26 .