تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ملك الغير وصلّى عليها . نعم على تقدير الحرمة يجيء فيه احتمال البطلان ؛ كما أنّه على تقدير البناء على مملوكيّة نفس الفضاء تبعاً لغيره من أرض أو بناء تجري العادة بمعاملة الأملاك فيه ، إمّا مطلقاً إلى تخوم الأرض وعنان السماء فيبعد الالتزام بالملك فيه ، وإن كان الأولويّة غير بعيدة .

[ مسألة ] جواز الصلاة في الأماكن كلّها مع الملك أو الإذن

مسألة : الصلاة في الأماكن كلّها جائزة بشرط المملوكيّة ، أو حكمها بالإباحة في المباحات ، أو الاذن في المملوكات . وعلى الأول ، الإجماع من العلماء في محكيّ « المدارك » ، وبين العلماء في محكي « التذكرة » ، مع الخلو عن النجاسة ، وقد ذكر في « الجواهر » حكاية الإجماع بعد ذكر الشرط في المتن ، وهو على خلاف ما في الأصلين ، فليس الإجماع على الشرط فيهما ، حتى يكون من أدلّة بطلان الصلاة في المغصوب ، وإن نقل اتفاقنا عليه في عبارته الآتية في « التذكرة » . ولا يخفى أنّ نقل اتّفاق العلماء هنا على جواز الصلاة في الأماكن ، مناف لما في « الخلاف » من القول بعدم الإجزاء ( عن بعض الشافعيّة ) ، وبعض أهل الظاهر ، وقوم من أصحابنا من عدم إجزاء الصلاة في مقبرةٍ جديدةٍ دفن فيها ، وعن بعض الشافعيّة في الحمّام مع الجهل بالنجاسة وعدمها ، فكأنّ الناقل لم يعبأ بخلافهم في انعقاد الإجماع . ثمّ إنّ [ جعل ] الإذن بالعوض المذكور في « الشرائع » « 1 » قسيماً للملك أعمّ من الإجارة ، فلا يرد الإشكال على جعله إيّاه المجعول على غير المستأجر قسيماً للمملوك ، كما أورد به في « المدارك » وأمّا [ ما ] فيه الأُجرة فكما يقصد به الثواب من الوصية والحبس وغيرهما ، ممّا لا ملك فيه للمالك ولا أجرة للمالك . والظاهر إرادة « الشرائع » من اعتبار المملوكية أو المأذونية إنّما هو في الأملاك المختصّة أو العامّة ، لا في الأعمّ من غير
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 ، ص 61 .