الفصل الأوّل إباحة المكان
في تعريف المكان لا ينبغي التكلّم في مفهوم المكان بعد أن كان المتيقّن منه من الواضحات . ومورد الاختلاف بحسب التعاريف لا بدّ من فهم حكمه من الأدلّة في الأحكام النفسيّة والغيريّة ؛ فمثل وضع اليد في غير السجود على المغصوب ، لا مجال لاحتمال البطلان فيه ، لعدم اتّحاد الصلاة على القول به مع هذا الفعل ؛ وكذا مثل الوقوف على مرتفع قوائمه البعيدة عنه مغصوبة ، لبعد المقدّمة عن ذيها . ومجرّد توقّف كون المصلي على شيء ، لا يوجب احتمال اتّحاد صلاته مع غصبه ، وكذا الوقوف على السقف المغصوب ، أو الخيمة المغصوبة الحافظة للمصلّي من الحر أو البرد مع توقّف صلاته على الحافظ لا يوجب احتمال الاتّحاد المضرّ ، ولا يدور مدار صدق المكان عرفاً حتى نحكم أو نتوقّف .
وكذا طول الثياب بحدّ يصل بعيداً عن المصلّي إلى محلّ مغصوب له لا يتحرّك الواقع عليه بحركات المصلّي ؛ بل يمكن المناقشة في حرمة غصب الفضاء المجرد عن غصب الأرض والبناء على تقدير عدم الحرمة من الجهات الأُخر حتى الإيذاء ، فلا تصل النوبة إلى احتمال البطلان ، لأنّ فيه احتمال التبعيّة في الحرمة ، وانصراف أدلّة الغصب عن التصرّف في الفضاء المحض على احتمالٍ ؛ كما لو أخرج خشبة عن ملكه إلى فضاء