الشرط الأوّل : إطلاق الماء في الوضوء والكلام فيه في موردين :
المورد الأوّل : اعتبار إطلاق الماء في الوضوء
في الجملة مما لا إشكال فيه فتوى ونصا ، أمّا فتوى لكون الحكم مشهورا معروفا ، بل حكى دعوى عدم الخلاف عن المبسوط والسرائر ، وادعى عليه الاجماع كما هو المنقول عن غير واحد ولم ينقل الخلاف إلّا ما حكي عن ظاهر ابن أبي عقيل ؛ من جواز الطّهارة بالماء المضاف عند فقدان الماء ، وعن الصدوق رحمه اللّه من جواز الوضوء بخصوص ماء الورد .
أما نصا فلقوله تعالى :
( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) *
« 1 » .
بعد مسلمية عدم كون المضاف ماء وإطلاق الماء عليه يكون مسامحة فتدل ( الآتيان ) على عدم رافعية المضاف للحدث وأنّه بعد فقد الماء تصل النوبة بالتيمم .
ولما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( في الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : إنّما هو الماء والصعيد ) « 2 » .
فهي تدلّ على انحصار المطهّر بالماء والصعيد ، فلا يجوز الوضوء بالمضاف ولا يكتفى به .
وأمّا ما حكي عن ابن أبي عقيل من جواز الطّهارة بالمضاف مع عدم الماء فلم نجد له وجها .
وما قيل في وجهه من التمسك بقاعدة الميسور ، فمضافا إلى بعض ما استشكل على هذه القاعدة وأمضينا الكلام فيها في الأصول في بحثنا وفيما كتبنا فيها وما هو
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 43 وسورة المائدة ، الآية 6 .
( 2 ) الرواية 1 من الباب 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .