ويقول : متى كان النساء يضعن هذا « 1 » .
بدعوى دلالتها على عدم وجوب الفحص في صورة الشك في حصول الطهر فيقال : مع الشك في الطهر لا يجب الفحص بمقتضى الرواية ، فكذلك في ما نحن فيه لا يجب الفحص مع الشك في الحائل .
وفيه أن هذه الرواية وردت في الحيض ، ومثلها رواية ثعلبة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه كان ينهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض بالليل ، ويقول : إنها قد تكون الصفرة والكدرة « 2 » .
والمراد من الطهر مقابل الحيض ، فمورده صورة الشك في بقاء الطهر أو طرو الحيض ، وفي هذا المورد لا يجب الفحص ، لأنّه يكون الشك في التكليف فلا يحصل اشتغال يقيني به كي يجب تحصيل البراءة اليقينية بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ التكليف بالوضوء وغسل البشرة يقيني ، وإنّما الشك في البراءة فيجب تحصيل البراءة اليقينية .
وإن أبيت عن ذلك نقول : بأنّ الرواية واردة في الحيض فلا وجه للتعدى بغيره .
المسألة الثالثة : ومع العلم بوجود الحائل يجب تحصيل اليقين بزواله
أو ما يقوم مقام العلم ، لأنّ اشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية .
وقد مضى الكلام في الشك في حاجبية الموجود في المسألة 9 من غسل الوجه ، فراجع .
* * *
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 19 بن أبواب الحيض من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 19 من أبواب الحيض من الوسائل .