الناقضية .
وفي مفروض المسألة لو استبرء عن البول ثم خرج البلل المشتبه بين البول والمني لا يمكن الحكم عليه بالطهارة وعدم الناقضية ، كما يأتي في الصورة الثانية ، فالأقوى كون الوظيفة في هذا الفرض من الصورة الأولى الحكم بنجاسة البلل الخارج ، والجمع بين الوضوء والغسل للعلم الاجمالي .
واما إذا خرج البلل المشتبه بينهما قبل الاستبراء وقبل الوضوء فهل يجب عليه الجمع بين الغسل والوضوء كالفرض الأول ، أو يجب الوضوء خاصة ؟
الأقوى وجوب الوضوء فقط كما قال المؤلف رحمه اللّه ، لان الحدث الأصغر معلوم ووجوب موجب الغسل غير معلوم ، ومقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .
وبعبارة أخرى ، ولو أنه يعلم اجمالا بأنه يجب عليه الوضوء أو الغسل ، لكن ينحل علمه الإجمالي بالعلم التفصيلي بوجوب الوضوء والشك البدوي بوجوب الغسل ، لأنه بعد كون الخروج قبل الوضوء فكان الواجب عليه الوضوء ، فيستصحب وجوبه بعد خروج البلل وبعد استصحاب وجوب الوضوء يكون اصالة البراءة عن الوجوب في طرف الغسل بلا معارض فيكون الشك بالنسبة إلى وجوب الغسل بدويا .
الصورة الثانية : ما إذا كان خروج البلل المشتبه بين البول والمني بعد الاستبراء ،
فتارة يكون خروجه بعد الوضوء ، فيعلم اجمالا بوجوب الوضوء أو الغسل عليه ، لكون الخارج على الفرض أما بولا أو منيا ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي الجمع بين الوضوء والغسل ، ولا يفيد الاستبراء ، كما قلنا في الصورة الأولى من خروج المسألة عن مورد الاخبار .
وتارة يكون قبل الوضوء ، فكما قلنا في القسم الثاني من الصورة الأولى