تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والكلام فيها إن كان في نفس جواز استعمالها مع قطع النظر عن نجاسة ما يقع فيها لتنجّسه بها ، فمن هذا الحيث هو من صغريات ما نتعرّض له في الجهة الثانية . وإن كان من باب تنجّس ما يقع فيها من الماء أو غيره ، فلا يجوز استعماله في الأكل والشّرب بالحرمة التكليفيّة ، وفي الوضوء والغسل بالحرمة الوضعيّة فيما لم يكن على وجه التشريع ، والحرمة التكليفيّة أيضا إذا كان على وجه التشريع ، فهو وإن كان الاستعمال حراما ، لكن يكون مرجع عدم جواز الاستعمال إلى عدم جواز هذه الأمور من الأكل والشرب والوضوء والغسل .

الجهة الثانية : هل يجوز مطلق الاستعمال

ولو كان في غير ما يشترط فيه الطهارة أم لا ؟ أعلم : انّه قد أمضينا في المسألة 31 من المسائل المتعلّقة بنجاسة الميتة ، وفي احكام النجاسات إنّ المحرّم هو بيع الميتة والأعيان النجسة . وامّا الانتفاع بها واستعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة جائز .

الجهة الثالثة : يجوز استعمال غير الظرف من جلد الميتة

ممّا تكون له نفس سائلة ونجس العين ، لما عرفت في المسألة 31 من المسائل المتفرّعة على نجاسة الميتة ، وفي احكام النجاسات .

الجهة الرّابعة : يجوز مطلق الانتفاعات بنجس العين

وميتة ما كانت له نفس سائلة ، الغير المشروطة بالطهارة ؛ لما عرفت في بحث الميتة ، وفي أحكام النجاسات .

الجهة الخامسة : هل يجوز استعمال ميتة ما لا نفس له

كالسّمك ونحوه أم لا ؟ أقول : أمّا الاستعمال والانتفاع بغير البيع فجائز ؛ لعدم دليل على المنع ، خصوصا بعد ما نجوّز استعمال جلد ميتة ما له نفس سائلة . والانتفاع به في غير البيع ، فلا دليل على الحرمة فيها حتّى يدّعى اطلاقه أو عمومه لميتة ما لا نفس له . وامّا الانتفاع بها ببيعها ، قد يتوهّم عدم جواز بيع ميتة ما لا نفس له بدعوى شمول عموم النهي عن بيع الميتة ، أو اطلاقه لميتة ما لا نفس له .