أم لا ؟ فهل يقال يبنى على الطهارة مطلقا ، أو على النجاسة مطلقا ، أو الطهارة إذا كان يحتمل توجّهه بوجود العين ويحتمل ازالتها حين التطهير ، والنجاسة إذا لم يكن متوجّها بوجود العين أو لو كان متوجّها يعلم بكونه غافلا عنه حين التطهير .
أقول : إن قلنا بأنّ اصالة الصحّة ، وبعبارة أخرى قاعدة الفراغ تجري فيما يكون المكلّف محتملا ذكره حال الفعل باعتبار ما في بعض الأخبار من قوله : « لأنّه حين العمل اذكر » ، لا بدّ أن يقال بالاحتمال الثالث ، وهو التفصيل بين ما يحتمل توجّهه وازالتها ، وبين ما لا يحتمل ذلك ، وإلّا لا بدّ من الالتزام بالاحتمال الأوّل لأصالة الصحّة ، ولا وجه للاحتمال الثاني ولا يبعد كون الوجه الوجيه هو الاحتمال الثالث .
الصورة الثانية : إذا شكّ في أنّه طهّره على الوجه الشرعي أم لا ،
فلا اشكال في البناء على الطهارة ؛ لأنّه بعد كون البناء على التطهير الشرعي ، فيحكم بذلك بمقتضى اصالة الصحّة .
الصورة الثالثة : ما إذا رأى نجاسة فيما طهّره ولا يدري انها السابقة ، أو نجاسة طارئه ،
يبنى على كونها طارئه ؛ لأنّ هذا الشكّ لا يوجب رفع اليد عن اصالة الصحّة في فعله ، وهو على الفرض طهّر النجاسة السابقة .
* * *
[ مسئلة 4 : إذا علم بنجاسة شيء وشكّ في أنّ لها عينا أم لا ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 4 : إذا علم بنجاسة شيء وشكّ في أنّ لها عينا أم لا ، له أن يبنى على عدم العين ، فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها ، وإن كان أحوط .
( 1 )
أقول : وجوب الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على فرض وجودها إن كان