بيعها ولا يمكن ان يكون مورد الحرمة والجواز واحدا ولا بد من أن يقال بان مورد صدر الرواية التي حرّم بيعها يكون عذرة الانسان ومورد ذيلها المجوّز بيعها يكون عذرة غير الانسان وبعد حمل هذه الرواية على ما قلنا من التفصيل بين عذرة الانسان وغير فتحرم الأولى ويجوز الثاني .
فبها يجمع بين الروايتين المتقدمتين الدالة إحداهما على حرمة بيع الغدرة والثانية على جواز بيعها بحمل الأولى على عذرة الانسان والثانية على عذرة غير الانسان بقرينة رواية سماعة بعد حملها على التفصيل بين عذرة الانسان وغيره من حيث الحرمة في الاوّل والجواز في الثاني .
وفيه أمّا أولا يحتمل كون كل من الصدر والذليل رواية مستقلة بمعني انه رأى سماعة مرة سئل السائل عن حكم بيع العذرة وأجاب الامام عليه السّلام بحرمة بيعه ومرة أخرى رأى سئل السائل وأجاب عليه السّلام بعدم الباس ثم إن سماعة نقل ما رأى في المجلسين مثلا متّصلا كل منهما بالآخر في مقام النقل فيكون الصدر رواية والذيل رواية أخرى والشاهد على ذلك ان سماعة بعد ذكر صدر الرواية قال « وقال لا بأس ببيع العذرة وعلى هذا الاحتمال تكون رواية سماعة روايتين متعارضين مثل الرواية الأولى اعني رواية يعقوب بن شعيب والرواية الثانية اعني رواية محمد بن مضارب ولا بد معاملة التعارض بينهما .
وأمّا ثانيا يحتمل كون ذيل رواية سماعة صدر تقية لكون الجواز كما قلنا موافقا للمشهور عند العامة .
وأمّا ثالثا يحتمل حمل صدر رواية سماعة على عذرة غير مأكول اللحم من الحيوان والذيل على عذرة مأكول اللحم من الحيوان ومع وجود هذه الاحتمالات لا يمكن حمل رواية سماعة على ما توهم حتى يمكن الجمع بما توهم بين رواية
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 65
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٦٥