منها مرسلة يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن البيّنة ، إذا أقيمت على الحقّ ، أيحلّ للقاضي ، أن يقضى بقول البيّنة ، فقال خمسة أشياء يجب على الناس ، الأخذ فيها ، بظاهر الحكم ، الولايات والمناكح والذبايح والشهادات والانساب ، فإذا كان ظاهر الرّجل ، ظاهرا مأمونا ، جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » « 1 » .
وجه الاستدلال أنّ كون الظّاهر مأمونا ، معناه كونه مطابقا للواقع .
وفيه مع قطع النّظر عن السند وارساله ، لما يقال من أنّ مرسلات يونس بحكم المسندات :
انّ ظهور لو لم يكن دليلا ، على اعتبار حسن الظّاهر ، حتّى فيما لا يحصل منه الظّن ، لانّ معنى كونه في الظّاهر مأمونا ، عبارة أخرى عن حسن الظاهر ولا يسأل عن باطنه .
وفلا اقلّ ، انّ حسن الظّاهر ، كاشف عن العدالة ، سواء حصل منه العلم ، أو الظّن بها أو لا .
وهل يضرّ الظّن الغير المعتبر بالخلاف ، أو لا ؟ لا يبعد عدم كونه مضرّا بكاشفية ، حسن الظّاهر وطريقيته للعدالة .
الثّاني مما يعرف به العدالة البينة ، امّا أوّلا فلعموم دليل حجّيتها ، كما عرفت في المسلة 20 .
وأما ثانيا بعض الأخبار الواردة في المقام ، اى في باب الشهادة :
منها ذيل رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة ذكرها ، ففيها قال عليه السّلام « فإذا سئل عند
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 41 من أبواب الشهادات من الوسائل .