اللّه تعالى وصفاته الكماليّة والنبّوّة والإمامة والمعاد مما يستقيم ويصحّ به ما لا بدّ للانسان من الاعتقاد به ، وبعبارة أخرى غايته تكميل القوى النظرية وهو المسمى بعلم الأصول .
وقسم منها علم يضمن معرفة ما به سعادة الانسان ، في ناحية العمل وتكميل القوى العملية في النواحي المختلفة وهو المسمّى بعلم الفروع .
وحيث أن الاسلام كما عرفة اللّه تعالى في قرآنه الذي نزله على نبيه الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلم لهداية الأنام ، فقال جلّ جلاله :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
« 1 » .
يهدى إلى الطريق الأقوم في كل ما يتعلق بالقوى العلميّة والعمليّة والدين والدنيا ويدعو إلى التوحيد الخالص والخضوع والتسليم لحكم للّه وحده وحكومته .
فلو وصل المجتمع إلى درجة لا حاكم فيه الا اللّه واحكامه ولا نظام له الا النظام إلهي فاز بسعادة النشأتين وخير الدارين لان الحكم له « أمر أن لا تعبدوا الا إياه له الدين الخالص » فلا تخرجوا من سلطان احكام اللّه تعالى ولا تدخلوا في سلطان احكام غيره والنظامات التي ليست من الاسلام بشيء .
موقعيّة علم الفقه وشرافته
لا ريب في شرافة علم الفقه وموقعيّته واهميّته وهو العلم بالفروع بعد العلم بالأصول لأنه هو العلم الذي به قوام الدين والدنيا ونظام المعاش والمعاد .
هامش
( 1 ) سورة الأسراء ، الآية 9 .