باطلة واغراض هائلة والتسلط على البشرية جمعاء خصوصا على الممالك الاسلامية وتمتّعهم بكلّ ما في أيديهم ممّا أنعم اللّه عليهم من المواهب أسباب الخير والسعادة .
بل العجب كل العجب من الذين جعلوا أنفسهم عبيدا لهم بالاختيار طوعا ورغبة ، وبخاصة المسلمين الذين كانت بأيديهم مفاتيح كل علم وكل ما هو سبب للرقى والكمال ، وكان الحرىّ بهم أن يجمعوا غيرهم تحت لوائهم ، فالأسف - كل الأسف - أن المطاع صار مطيعا والأحرار أصبحوا عبيدا .
وكانوا أغنياء من جميع الجهات ، من جهة العلم والقدرة والاستيلاء بحيث « خاب كل جبار عنيد » من خوفهم ، ونشروا العلم في أقطار العالم .
ومع الأسف الشديد انهم أصبحوا فقراء يبسطون أيديهم إلى كل جانب ، فهم بين المتمسك بالغرب والمتمسك بالشرق ، وهم تبع لسياسات الحكومات الفاسدة ومناهجها ، لا استقلال لهم في جانب من الجوانب .
هذا جزاء من ترك السبيل الأعظم والصراط الأقوم وهو الاسلام وعلومه ومعارفه ومناهجه في كل ناحية من نواحي الحياة .
فبالنتيجة ان المفسدين ، استعانوا بالعلم على هدم العلم فزادوا في جهلهم وضلّوا واضلّوا عن سواء السبيل :
وعلى كل حال إلى هنا عرفت ان هدفنا بيان ميزان أهمية العلم وموقعيّته ماديّا ومعنويّا ، وما هو منظور الاسلام في الجملة .
العلوم الاسلامية
لا يخفى أن العلوم الاسلامية على كثرة شعبها وفنونها :
قسم منها يتكفل كمال الانسان ويعيّن مناهجه الاعتقاديّة والفكريّة في معرفة