وأجود فهما للأخبار والحاصل ان يكون ، أجود استنباطا والمرجع في تعيينه ، أهل الخبرة والاستنباط .
( 1 )
أقول : اعلم انّ الأعلمية ، في كل شيء بحسبه ، وحيث انّ النّظر في المجتهد ، يكون إلى كيفيّة ، استنباطه للأحكام الشرعية عن الأدلّة ، فالأعلم من يكون أجود استنباطا وأكثر مهارة ، من غيره في هذا الحيث ، وهذا يحصل بأكثرية الإحاطة ، من غيره واعلميّته من حيث المقدّمات الداخلية ، في الاستنباط والاجتهاد ومن حيث ردّ الفرع على الأصل ومن حيث ذوقه العرقي وفهمه للآيات والأخبار وأكثر وقوفا بأقوال فقهائنا وأقوال مخالفينا ، والحاصل أقوائيته في الجهات الدخيلة في الاستنباط والمرجع في تشخيص ذلك ، كما قال المؤلف رحمه اللّه أهل الخبرة والاستنباط .
* * *
[ مسئلة 18 : الأحوط ، عدم تقليد المفضول ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 18 : الأحوط ، عدم تقليد المفضول ، حتّى في المسألة التي توافق ، فتواه فتوى الأفضل .
( 2 )
أقول : قد مرّ في المسألة 12 انّ الأقوى ، وجوب تقليد الأعلم ، في صورتين :
الأولى : في صورة العلم ، باختلاف فتواه مع غير الأعلم :
والثّانية : في صورة الشّك وعدم العلم ، باختلاف فتواه مع غيره .
وامّا في صورة اتّفاقهما ، في الفتوى ، فلا دليل على وجوب تقليد الأعلم معيّنا ،