غافلا حين العمل وحصل منه قصد القربة ، فإن كان مطابقا ، لفتوى المجتهد ، الّذي قلّده بعد ذلك ، كان صحيحا والأحوط مع ذلك ، مطابقته لفتوى المجتهد الذي ، كان يجب عليه تقليده حين العمل .
( 1 )
أقول : كمّا مرّ في المسألة السابعة ، يقع الكلام في جهات ، وقبل التّكلم فيها ، ينبغي التنبيه على شيء ، وهو انّ محط البحث ، فيما يكون العمل عباديّا والا ففي التوصليات ، إذا وقع العمل مطابقا مع الواقع ، لا اشكال في صحة العمل ، فلا فرق في التوصليات بين المقلّد والمجتهد والمحتاط وبين تارك كلّ هذه الطرق ، إذا عرفت ذلك نقول :
الجهة الأولى : في العمل الصّادر من الجاهل المقصّر ،
الملتفت حين العمل ، مع فرض مطابقة عمله مع الواقع ، فقلنا في المسألة السابعة ، انّ لهذه الصّورة ، صورتان :
الأولى ما لا يحتمل حرمة ما عمله ويأتي به رجاء ، وباحتمال المطلوبية ، فالحق صحة عمله ، لو صادف مطابقا مع فتوى المجتهد ، الّذي يجب عليه اتباعه « وقد أمضينا في المسألة السّابعة ، انّ المجتهد المعتبر مطابقة عمله مع فتواه ، هو من يقلّده فعلا ، بعد العمل ونشير بذلك إن شاء اللّه في ذيل المسألة » .
الثّانية : ما إذا يحتمل ، حرمة ما عمله حين العمل ، لا يصح عمله وان صادفت مطابقة عمله ، مع فتوى من يجب عليه ، اتّباع فتواه ، سواء اتى به بقصد القربة ، أو باحتمال مطلوبيّته ورجاء .
الجهة الثّانية : في حكم العمل الصّادر من الجاهل ، المقصّر ،
الغير الملتفت ، حين العمل ، مع قصده التقرب ، وفرض مطابقة عمله ، مع فتوى المجتهد ، الواجب