تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المسائل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الجواب : الحكم الكلّي للمسألة هو أنّ حفر البئر تحجير للأرض وموجب لحقّ الأولوية ، فإذا حجّر شخص الأرض وتركها مدّة طويلة معطّلة يسقط عنه حقّ الأولوية ، ويحقّ للآخرين التصرّف فيها وإحياؤها ، ولكن الاحتياط في هذا الفرض أخذ الإجازة من الحاكم الشرعي ، وفي مفروض السؤال ، الظاهر سقوط حقّ الأولوية للمذكورين . وأمّا الذين تصرّفوا في الأرض وأحيوها بعد ذلك إذا كان عملهم بإذن حاكم الشرع فقد صاروا مالكين لها . وفي صورة عدم الإذن ، فإن أمضى المسؤولون المختصّون عملهم ولم يمنعوهم ، فلا إشكال في التصرّف ، والأرض ملكٌ لمن أحياها .

الحريم

السؤال 1293 : شقّ شخص نهراً في الأرض الموات ، وبعد ذلك قام أصحاب الأراضي المحيطة بتلك الأرض بإحياء أراضيهم وغرسوا الأشجار فيها حتى بلغوا النهر ، والآن يدّعون الحريم لأراضيهم ، بيّنوا لنا ما هو حكم ذلك بالتفصيل ؟ الجواب : بصورة عامّة حريم النّهر في الأراضي الموات يكون عرفاً بمقدار إلقاء الطين على جانبيه والذهاب والإياب ، والزائد على ذلك لا يحسب من الحريم ، ولا فرق في هذه الجهة بين الأرض الرخوة وغيرها ، وتصرّف الآخرين بهذا المقدار من الحريم يكون غصباً ولا يملكوه ، ولا مانع من التصرّف في خارج هذا الحدّ والمقدار المعين . وحريم الأراضي المزروعة في الأرض الموات يكون عرفاً وعادة بمقدار الحاجة والاستفادة منها ، ومقدار الحريم تابع لمقدار الأرض المزروعة والملك المحيا ، فإذا كانت المزرعة واسعة فتقتضي الضرورة أن يكون حريمها أكثر ، وإذا كانت قليلة المساحة تحتاج إلى حريمٍ أقلّ . ملخّص الكلام أنّه يعود تعيين مقدار الحريم إلى نظر العرف والعادة المحليّة