. . . . . . . . . .
شرح
الشرط المخالف للكتاب والمحلّل للحرام لا يعبأ به ، ومع إمكان عدوله عمّا التزم به في المعاملة من الصرف في الحرام .
وما ذكره المحقّق الإيرواني في ذيل رواية تحف العقول المتقدّمة « 1 » من أنّ توصيف نفس إنشاء البيع الساذج بعنوان الإعانة إنّما هو لأجل ملازمته العرفيّة للإقباض ، فكان ثانيا وبالعرض هو الإعانة على الإثم ، وكلّ بيع كان كذلك - ولو ثانيا وبالعرض - حرام « 2 » .
مدفوع ؛ بأنّ صدق عنوان الإعانة على البيع كذلك لا يوجب سراية تحريمها إليه ، وقد بيّن في الأصول عدم السراية ولو في الملازمات العقليّة ، فضلا عن العرفيّة التي يمكن التخلّف بين الأمرين ، وعدم تحقّق الثاني مع تحقّق الأوّل ، فتأمّل .
ولعلّه لذلك ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّ بين عنوان البيع ، وعنوان الإعانة على الإثم عموما من وجه ؛ لتقوّم مفهوم الإعانة بالاقباض والتسليط الخارجي على العين ولو بغير عنوان البيع مع العلم بالصرف في الحرام وإن كان ينطبق عنوان الإعانة على البيع في بعض الأحيان . وعليه : فلا تستلزم حرمة الإعانة على الإثم حرمة البيع في جميع الموارد « 3 » ، كما هو المدّعى .
وبالجملة : فالآية لا تدلّ على أزيد من حرمة الإعانة على الإثم والعدوان ، وفي تحقيق معنى الإعانة وحقيقتها كلام يأتي إن شاء اللّه - تعالى - في فرع بيع العنب ممّن يعلم أنّه يصرفه في الخمر ، من دون إلزام والتزام في المعاملة بذلك ، ومن دون تواطئ عليه ، فانتظر .
هامش
( 1 ) في ص 11 .
( 2 ) حاشية كتاب المكاسب للايرواني 1 : 19 - 20 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 1 : 265 .