تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
دوران الأمر بين التجارة ، وتحصيل العلم والمعارف والقدرة على تبليغ الإسلام يكون الترجيح مع الأوّل ؛ فإنّه مضافا إلى أنّ التحصيل في الحوزات العلميّة واجب كفائيّ ، بل عينيّ بالنسبة إلى بعضهم ، نقول : إنّ الدفاع عن حريم الإسلام الذي هو التشيّع بمعناه الواقعي في هذا الزمان لعلّه كان أوجب من الأزمنة السالفة والأعصار المتقدّمة ، خصوصا مع ملاحظة أمرين : هما وجود الأدوات والوسائل الحديثة ؛ مثل « الإنترنيت » وما يسمّى في الفارسية ب‍ « ماهواره » ، في حال كون المرتبطين بها يذعنون بسوء تأثيرهما ، خصوصا بالنسبة إلى الشباب المستغرقين في بحار الشهوات ، وغير الراسخين في العقائد الحقّة الصحيحة ، واشتمالها على إلقاء الأفكار الباطلة والعقائد الفاسدة بأنحاء مختلفة ، وفي جميع الأمور المعنويّة مضافا إلى المسائل السياسيّة المنافية للثورة الإسلاميّة الإيرانيّة ، التي أسّسها الإمام الماتن قدّس سرّه الشريف مع تضحيات كثيرة ومشقّات شديدة - هذا أوّلا . وثانيا : انحصار المدافعين عن حريم التشيّع بهذه الطائفة ؛ فإنّ غيرهم إمّا أن يكونوا غير منقادين ، وإمّا أن يكونوا مهاجمين على التشيّع من طرق مختلفة ، خصوصا بالنسبة إلى فاطمة سلام اللّه عليها ، التي هي محور التشيّع وأمّ الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، وأوّل شهيدة هذا الطريق ؛ فإنّه مع ملاحظة الأمرين المذكورين ، هل يسوغ للطلّاب أو لمن له أهليّة ذلك أن تكون مرجّحة للتجارة ومثلها على الاشتغال في الحوزات العلميّة وتحصيل المعارف الإسلامية مع التحفّظ على الشرائط والعمل بالوظيفة والارتزاق من الوجوه الشرعيّة ، وإنّي لا أظنّ احتمال ذلك من أحد أصلا ، فضلا عن الترجيح .