. . . . . . . . . .
شرح
والسابري ثوب رقيق جيّد « 1 » .
وفي رواية السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن أن يشاب اللبن بالماء للبيع « 2 » ، وغيرهما من الروايات الكثيرة التي رواها الفريقان « 3 » .
وبالجملة : لا مجال لرفع اليد عن ظاهر النصوص والفتاوى الدالّة على موضوعيّة الغشّ بعنوانه في الحرمة وتعلّق النهي .
نعم ، ظاهر المتن اعتبار القيدين المذكورين :
أحدهما : كونه بما يخفى .
وثانيهما : كونه في البيع والشراء .
ولعلّ الوجه في الأوّل عدم صدق الغشّ مع عدم الخفاء ؛ لعدم تحقّق الخدعة والمكر بدونه .
والوجه في الثاني هو وضوح الجواز في غير مثل البيع والشراء ، فهل يحتمل أحد عدم جواز إهداء اللبن المشوب بالماء إلى الصديق ، أو جعله في مقابل الضيف ليأكله ويشربه ، أو يحتمل أحد عدم جواز إعطاء الدرهم المغشوش إلى الفقير بعنوان الصدقة المستحبّة ، وهكذا . فالحقّ الاختصاص بمثل البيع ونحوه .
المقام الثاني : في الحكم الوضعي المتعلّق به ، وينبغي قبل الورود في بيانه التعرّض لأمرين :
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 235 .
( 2 ) الكافي 5 : 160 ح 5 ، الفقيه 3 : 173 ح 771 ، تهذيب الأحكام 7 : 13 ح 53 ، وعنها وسائل الشيعة 17 : 280 ، أبواب ما يكتسب به ب 86 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 279 - 283 ب 86 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 209 باب ما جاء في التدليس وكتمان العيب بالمبيع .