. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة : لا ريب في أنّ مقتضى القاعدة هنا الجواز ، إلّا أنّ هنا روايات يستدلّ بها على المنع في هذا المقام أيضا ، مثل :
موثّقة السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين أعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواة ، أو ربط كيسا ، أو مدّ لهم مدّة قلم ، فاحشروهم معهم « 1 » .
وفيه : أنّ أعوان الظلمة مستثنى من الجواز في هذا المقام كما سيأتي أدلّته ، وظاهر أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ومن لاق لهم دواة » إلخ ؛ راجع إلى جهة ظلمه والإعانة عليه في هذا الأمر ، فلا دلالة لها على حرمة الإعانة للظالم مطلقا .
وحسنة يونس بن يعقوب قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تعنهم على بناء مسجد « 2 » .
والظاهر أنّ المراد هو النهي عن إعانتهم على بناء المسجد لأجل كونه ازديادا في شوكتهم وعظمتهم ، وهذا الأمر أيضا من المستثنى في هذا المقام كما سيأتي .
ورواية محمّد بن عذافر ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا عذافر نبّئت أنّك تعامل أبا أيّوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال : فوجم أبي ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام لمّا رأى ما أصابه : أي عذافر إنّي إنّما خوّفتك بما
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 309 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 181 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 42 ح 11 ، وبحار الأنوار 75 : 372 ح 17 .
وفي ص 380 ضمن ح 41 ومستدرك الوسائل 13 : 123 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 14960 عن النوادر للراوندي : 158 ح 234 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 338 ح 941 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 42 ح 8 .