. . . . . . . . . .
شرح
وإن لم يكونوا قاصدين من عملهم الإعانة على المعاصي والظلم ، لكن هذه الصنعة وهذه المناصب تعدّ معاونة لقيام الشوكة بهم .
وكذلك قد يكون ذهاب شخص إلى عاص أو ظالم سببا لجرأته وشوكته من جهة كون سيره إليه سببا لبعض قوّة له في عمله « 1 » ، انتهى .
وهذا البيان إمّا راجع إلى ما ذكره المقدّس الأردبيلي في تفسير الآية على ما عرفت أو قريب منه ، كما لا يخفى .
وصرّح في ذيل كلامه بأنّه لا يشترط ترتّب المعصية المقصودة عليه ، فلو فعل فعلا ونوى الإعانة لكن لم يترتّب المعصية لعروض مانع عنه فصدق الإعانة على الإثم غير مستبعد . 2
وقبل الخوض في بيان الصحيح من الأقوال نقول : إنّه لا شبهة في استعمال الإعانة في موارد عدم ثبوت القصد أصلا ، مثل :
ما ورد في أحاديث الفريقين من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه « 3 » ؛ ضرورة أنّ الآكل للطين لا يكون قاصدا لموته ، بل مريدا لدوام حياته بذلك ، وفي الاستعمالات العرفيّة ينسب كثيرا الإعانة إلى غير الإنسان من الأشياء غير الشاعرة ، كالعصا والهواء والماء ومسير الريح وغير ذلك من الموارد ، ولا مجال لدعوى كون تلك الاستعمالات مع كثرتها مجازية مسامحيّة ، خصوصا مثل الحديث
هامش
( 1 ) 1 ، 2 العناوين 1 : 566 - 568 .
( 3 ) الكافي 6 : 266 ح 8 ، المحاسن 2 : 565 ح 975 ، تهذيب الأحكام 9 : 89 ح 376 ، وعنها وسائل الشيعة 24 :
222 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 58 ح 7 .
المعجم الكبير للطبراني 6 : 253 ح 6138 ، السنن الكبرى للبيهقي 14 : 411 ح 20277 ، مجمع الزوائد 5 : 45 ، كنز العمال 15 : 274 ح 40956 .