. . . . . . . . . .
شرح
على التاجر الذي يتّجر لتحصيل غرضه أنّه معاون للظالم العاشر في أخذ العشور ، ولا على الحاجّ الذي يؤخذ منه المال في طريقه ظلما ، وغير ذلك ممّا لا يحصى ، فلا يعلم صدقها على بيع العنب ممّن يعمل خمرا ، أو الخشب ممّن يعمل صنما ، ولهذا ورد في الروايات الصحيحة جوازه « 1 » ، وعليه الأكثر ، ونحو ذلك ممّا لا يخفى « 2 » ، انتهى .
خامسها : ما اختاره بعض الأعلام قدّس سرّه من أنّه لا يعتبر في صدق الإعانة شيء إلّا وقوع المعان عليه في الخارج « 3 » ، ولعلّه يقرب من القول الأوّل أو هو نفسه ، إلّا أن يراد عدم لزوم كون المعين إنسانا حتّى يشمل مثل العصا ونحوها ، فإنّ الظاهر عدم انطباق القول الأوّل عليه .
سادسها : ما اختاره صاحب كتاب العناوين ، الذي ذكر أنّه من تقريرات ابني الشيخ جعفر الكبير صاحب كشف الغطاء ؛ وهو كتاب نفيس قد استفدت منه كثيرا ، سيّما في كتابنا في القواعد الفقهيّة المشتمل على عشرين قاعدة مهمّة من تلك القواعد ، ومحصّله : أنّ الضابط في ذلك أحد أمرين :
أحدهما : القصد والنيّة ، فكلّ من عمل أو باع أو آجر أو قام أو قعد أو صدر عنه فعل من الأفعال بقصد ترتّب ظلم أو معصية عليه بحيث بني نيّته عليه ؛ سواء شرط ذلك بلسانه أم لا ، يعدّ إعانة للإثم ولو كان بواسطة أو وسائط ؛ وذلك أمر في العرف واضح - إلى أن قال : -
ثانيهما : قرب العمل من الإعانة وتمحّضه لذلك بحيث يعدّ إعانة وإن لم يكن قاصدا . . . كما لو كان مثل الوزراء والعمّال والكتّاب والجنود ؛ فإنّ هذه الجماعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 59 .
( 2 ) زبدة البيان : 382 - 383 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 1 : 290 .