[ مسألة 11 : من أجنب في الليل في شهر رمضان ]
مسألة 11 : من أجنب في الليل في شهر رمضان ، جاز له أن ينام قبل الاغتسال إن احتمل الاستيقاظ حتّى بعد الانتباه أو الانتباهتين ، بل وأزيد ، خصوصا مع اعتياد الاستيقاظ ، فلا يكون نومه حراما ؛ وإن كان الأحوط شديدا ترك النوم الثاني فما زاد . ولو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع
شرح
والحجامة ، الحديث « 1 » وتؤيّدها الروايات الأخر وإن كانت غير نقيّة السند .
ولا يجب عليه البدار إلى الغسل ، كما لا يجب على كلّ من أجنب في النهار بدون اختيار ؛ لعدم الدليل على وجوب البدار وإن كان مقتضى الاحتياط ذلك ، وقد ورد في مرسلة مضمرة قوله عليه السّلام : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل ، الحديث « 2 » .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الصحيحة - وأنّ الاحتلام بعنوانه لا يكون مفطرا - أنّه لا فرق في ذلك بين الاحتلام غير الاختياري المحض ، وبينه مع الانتهاء إلى الاختيار ، كما فيما لو علم لأجل العادة أو غيرها بأنّه لو نام يحتلم ؛ فإنّه لا مانع له من النوم ولا يكون ممنوعا منه في النهار ، لإطلاق الصحيحة من ناحية ، وعدم الانصراف فيها بتخيّل اتّصاف الفرد المذكور بالندرة ؛ للمنع صغرى وكبرى ، مضافا إلى عدم شمول العناوين الممنوعة في الروايات من الجماع أو إتيان الأهل ، أو العبث بها ، أو اللزوق أو أمثال ذلك للاحتلام قطعا ، فلا وجه لعدم جواز النوم في المورد المفروض ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 260 ح 775 ، الاستبصار 2 : 90 ح 288 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 35 ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 320 ح 982 ، المقنعة : 348 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 35 ح 5 .