بالنهار بدون اختيار ؛ وإن كان أحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو استيقظ بعد الصبح محتلما ففي المسألة صورتان :
الصورة الأولى : ما إذا علم أنّ جنابته الحاصلة في النوم قد حصلت في الليل قبل طلوع الفجر ، فإن كان الصوم واجبا مضيّقا يصحّ صومه ؛ لما عرفت من أنّ المفطر هو تعمّد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر ، والمحتلم في النوم ليس بمتعمّد أصلا ، وقد استثنى منه في المتن قضاء شهر رمضان المضيّق ، واحتاط فيه بالإتيان به وبعوضه بعد انقضاء شهر رمضان الآتي وإن حكم بجواز الاكتفاء بالعوض كذلك - أي بعد شهر رمضان - على سبيل نفي الخلوّ عن القوّة ، وهو يدلّ على كون احتياطه استحبابيّا لا وجوبيّا مطلقا ، والوجه في الاحتياط واضح .
وأمّا جواز الاكتفاء بالعوض فلبطلان الصوم في القضاء بالإصباح جنبا وإن لم يكن متعمّدا ، كما عرفت ، والمفروض تضيّقه وعدم إمكان الإتيان به قبل رمضان ، فلا محالة يجوز الاكتفاء به بعده ، وإن كان غير واجب مضيّق بل موسّعا ؛ سواء كان واجبا أو مندوبا ، فقد فصّل في المتن بينهما بالبطلان في الأوّل إذا كان قضاء شهر رمضان ، وبالصحّة في غيره ، إلّا أنّه احتاط استحبابا بإلحاق الصورتين بالواجب المضيّق ، والوجه في التفصيل ما عرفت ، وفي الاحتياط واضح .
الصورة الثانية : إذا شكّ في زمان الاحتلام وحدوث الجنابة ، وأنّه كان قبل طلوع الفجر أو بعده ، أو علم بالوقوع في النهار وبعد طلوع الفجر ، وقد حكم فيها بعدم البطلان في جميع فروضها ، مضيّقا كان الواجب ، أو موسّعا ، أو كان مندوبا ، والوجه فيه - مضافا إلى عدم كون الاحتلام من الأمور الاختياريّة فلا وجه لبطلان الصيام به - : الروايات الواردة في هذه المسألة التي عمدتها صحيحة عبد اللّه ابن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء والاحتلام