. . . . . . . . . .
شرح
الرواية المتقدّمة بلحاظ إيجاب صوم يوم واحد ، وظاهره أنّه قضاء ذلك اليوم ، وهو لا ينطبق إلّا على البطلان ، ومع ذلك تكون أضعف منها بلحاظ عدم التعرّض لتمام الكفّارة من عتق الرقبة ، أو إطعام ستّين مسكينا ، كما لا يخفى .
ومن الروايات الدالّة على مفطريّة التعمّد ما ورد فيمن نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه يوم أو أيّام ممّا يدلّ على وجوب القضاء عليه ، أو فيما إذا اغتسل للجمعة يجب عليه قضاء ما قبلها من الأيّام « 1 » ؛ فإنّه لولا أنّ التعمّد مفطر لا يكون مجال لوجوب القضاء في صورة النسيان ، كما لا يخفى .
ومنها : ما ورد فيمن تعمّد النوم جنبا حتى مطلع الفجر ممّا يدلّ على وجوب القضاء بل الكفّارة عليه « 2 » ؛ فإنّها تدلّ على البطلان في المقام ، وقد نفى البعد بعض الأعلام قدّس سرّه في الشرح بلوغ الروايات حدّ التواتر ولو إجمالا « 3 » .
وبإزاء ما ذكر قد ورد بعض ما يتوهّم فيه المعارضة لما مرّ من الروايات ، مثل :
صحيحة حبيب الخثعمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب ، ثمّ يؤخّر الغسل متعمّدا حتى يطلع الفجر « 4 » .
ورواية العيص بن القاسم ، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل ؟ قال : لا بأس « 5 » . وقد رواه في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 258 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 39 ح 1 ، وج 10 : 65 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 17 ح 1 وص 237 - 238 ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 61 - 65 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 و 16 .
( 3 ) المستند في شرح العروة 21 : 185 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 213 ح 620 ، الاستبصار 2 : 88 ح 277 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 5 .
( 5 ) الفقيه 2 : 75 ح 325 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 2 .