تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ مسألة 8 : كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه ]

مسألة 8 : كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه ، فلو نوى القطع في الواجب المعيّن - بمعنى قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم - بطل على الأقوى وإن عاد إلى نيّة الصوم قبل الزوال . وكذا لو قصد القطع لزعم اختلال صومه ثمّ بان عدمه . وينافي الاستدامة أيضا التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه . وكذا لو كان تردّده في ذلك لعروض شيء لم يدر أنّه مبطل لصومه أو لا . وأمّا في غير الواجب المعيّن لو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه . هذا كلّه في نيّة القطع . وأمّا نيّة القاطع - بمعنى نيّة ارتكاب المفطر - فليست بمفطرة على الأقوى وإن كانت مستلزمة لنيّة القطع تبعا . نعم ، لو نوى القاطع والتفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالا بطل على الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في وجوب استدامة النيّة في الصوم « 1 » كما تجب النيّة في ابتدائه ؛ ضرورة افتقار العبادة بجميع أجزائها إلى النيّة ، غاية الأمر الاكتفاء فيما يحتاج إلى أزمنة متعدّدة كثيرة أو قليلة بالاستمرار الارتكازي والحكمي الذي مرجعه إلى عدم لزوم الالتفات التفصيلي ، وكفاية كون الجواب بأنّه مشتغل بالعبادة بعد السؤال عن الاشتغال ، وإلّا يلزم الإشكال ، وقد فرّع على ذلك نيّة القطع أو القاطع ، ففي المسألة صورتان : الأولى : نيّة القطع ، والمراد بها كما في المتن قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم . وبعبارة أخرى : عدم الاستدامة المعتبرة في العبادة ، بل ينافي الاستدامة اللازمة كذلك ولو ارتكازا ، التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه . وقد فصّل فيها في المتن بين الواجب المعيّن ، فقوّى البطلان فيه وإن عاد إلى نيّة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 192 وص 215 .