. . . . . . . . . .
شرح
وممّا ذكرنا ظهر حكم صوم التطوّع للولد بدون إذن الوالد ؛ فإنّ الظاهر الاختصاص بصورة تحقّق الإيذاء المستلزمة للعقوق ، من دون فرق بين الوالد والوالدة ، ومن دون فرق بين أن يكون الولد في الرتبة الدانية أو عدمه ، كما لا فرق في الوالدين بين الطبقة الأولى والثانية وما بعدها .
وأمّا ما أفاده في الذيل من أنّ الأولى ترك صوم يوم عرفة لمن يضعفه الصوم عن الدعاء الذي كان بصدد الإتيان بها ، كما أنّ الأولى ترك صومه مع احتمال كونه عيدا محرّما فيه الصوم كما سيأتي ، وذكر عقيبهما : « وأمّا الكراهة بالمعنى المصطلح حتى في العبادات فيهما فالظاهر عدمها » .
والظاهر أنّ المراد به أنّ الإتيان بالصوم في اليومين المذكورين لا يرجع إلى الكراهة المصطلحة ؛ بمعنى ثبوت الرجحان بالإضافة إلى الترك ، كما أنّه لا يرجع إلى الكراهة في العبادات بمعنى قلّة الثواب ، بل مرجع أولويّة الترك إلى أهميّة الدعاء في يوم عرفة ، ورعاية عدم تحقّق الصوم في يوم العيد المحرّم وإن كان مقتضى الاستصحاب الجواز ؛ نظرا إلى استصحاب عدم تحقّق العيد ، كما أنّ الظاهر أنّه لو اختار الصوم بدلا عن الدعاء مع إرادة الاشتغال بها وحصول الضعف له ، لا يكون صومه ذات حزازة أصلا .