. . . . . . . . . .
شرح
الكراهة مطلقا « 1 » ، وذهب جماعة كالشيخين « 2 » والمحقّق في المعتبر « 3 » ، وابن إدريس في السرائر « 4 » ، والعلّامة في التبصرة « 5 » ، وجمع آخر « 6 » إلى عدم الجواز ، فلا يصحّ الصوم بدون الإذن .
واحتمل في الجواهر « 7 » تنزيل كلامهم على صورة النهي ، فيتّحد مع القول الثالث الذي اختاره المحقّق في الشرائع من التفصيل بين عدم الإذن فيكره ، وبين النهي فلا يصحّ ولا ينعقد ، والروايات الواردة في هذا المجال كثيرة .
منها : صحيحة الفضيل بن يسار - التي رواها الصدوق عنه - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أبي جعفر عليه السّلام خ ل ) قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلّا بإذنهم لئلّا يعملوا ( له خ ل ) الشيء فيفسد ( عليهم خ ل ) ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلّا بإذن الضيف لئلّا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم « 8 » .
والظاهر دلالتها على الكراهة ، غاية الأمر أنّه لا يكون لها دلالة على أنّ الكراهة عامّة لجميع أهل البلد الذي يدخل عليه بالإضافة إلى المؤمنين ، كما يدلّ عليه
هامش
( 1 ) رياض المسائل 5 : 467 ، جواهر الكلام 17 : 116 - 118 ، المستند في شرح العروة 22 : 320 .
( 2 ) المقنعة : 367 ، النهاية 170 ، المبسوط 1 : 283 .
( 3 ) المعتبر 2 : 712 .
( 4 ) السرائر 1 : 420 .
( 5 ) تبصرة المتعلّمين : 68 .
( 6 ) الروضة البهيّة 2 : 137 ، الوافي 11 : 88 ، الحدائق الناضرة 13 : 253 .
( 7 ) جواهر الكلام 17 : 118 .
( 8 ) الفقيه 2 : 99 ح 444 ، علل الشرائع : 384 ب 115 ح 1 و 2 ، الكافي 4 : 151 ح 3 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 528 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 9 ح 1 .