[ مسألة 2 : يعتبر في القضاء عن الغير نيّة النيابة ]
مسألة 2 : يعتبر في القضاء عن الغير نيّة النيابة ولو لم يكن في ذمّته صوم آخر ( 1 ) .
[ مسألة 3 : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره ]
مسألة 3 : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره ؛ واجبا كان أو ندبا ؛ سواء كان مكلّفا بصومه أم لا ، كالمسافر ونحوه ، بل مع الجهل بكونه رمضانا أو نسيانه
شرح
( 1 ) أمّا اعتبار نيّة النيابة في القضاء عن الغير فلثبوت عنوانين موجبين للقصد : القضاء ، وكونه عن الغير ، وقد عرفت أنّه في القضاء عن النفس لا بدّ من قصده ؛ لكونه من العناوين الطارئة المنوعة غير المرتبطة بخصوصيّة الزمان كما في شهر رمضان ، وأمّا لزوم كونه عن الغير ؛ فلأنّ الوفاء بعقد الإجارة المأمور به لا يتحقّق بدون ذلك ، فإنّ العمل المستأجر عليه هو الصوم نيابة عن الغير لا شيء آخر ولا الصوم غير النيابي عنه ، وهذا بخلاف النذر المتعلّق بالصوم ؛ فإنّ المنذور هو نفس طبيعة الصوم من دون أمر آخر ، فما ربّما يتوهّم في بادئ النظر من عدم الفرق بين وجوب الوفاء بعقد الإجارة ، وبين وجوب الوفاء بالنذر ليس على ما ينبغي ؛ فإنّ متعلّق الإجارة هو الصوم القضائي بنيابة الغير . وأمّا متعلّق النذر فليس إلّا نفس الطبيعة ، ولأجله لا يكون النذر منوّعا كما عرفت ، بخلاف القضاء عن الغير الذي هو متعلّق الإجارة ، فالفرق بين الأمرين واضح .
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا بين أن تكون النيابة استئجارية أو تبرّعية ، كما إذا قضى صوم صاحبه الميّت الذي فات عنه الصوم في بعض الأيّام ، كما أنّه لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون في ذمّته صوم آخر ، وبين أن لم يكن ؛ لعدم الموجب للفرق .