تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ ( 1 ) .

[ مسألة 4 : الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره ]

مسألة 4 : الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره ، بل المعيار حصول الصوم عن عزم وقصد باق في النفس ولو ذهل عنه بنوم أو غيره . ولا فرق في حدوث هذا العزم بين كونه مقارنا لطلوع الفجر أو قبله ، ولا بين حدوثه في ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها ، فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي ، ونام على هذا العزم إلى آخر النهار ، صحّ على الأصحّ . نعم ، لو فاتته النيّة لعذر كنسيان أو غفلة أو جهل بكونه رمضانا أو مرض أو سفر ، فزال عذره قبل الزوال يمتدّ وقتها شرعا إلى الزوال لو لم يتناول المفطر ، فإذا زالت الشمس فات محلّها . نعم ، في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال ، بل في المرض لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب . ويمتدّ محلّها اختيارا في غير المعيّن إلى الزوال دون ما بعده ، فلو أصبح ناويا للإفطار ولم يتناول مفطرا فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفّارة أو نذرا مطلقا ، جاز وصحّ دون ما بعده . ومحلّها في المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدّم البحث عن هذه المسألة في ذيل المسألة الأولى المتقدّمة ، ولا فائدة في الإعادة والتكرار ، كما لا يخفى . ( 2 ) قد وقع التعرّض إلى هذه المسألة في حكم أقسام الصوم من جهة محلّ النيّة ، وهي ثلاثة : الأوّل : ما إذا كان الصوم واجبا معيّنا رمضانا كان أو غيره ، كالقضاء الذي ضاق