. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، لا بدّ لاستفادة الولاية للفقيه من الاستناد إلى دليل آخر غير هذه الرواية ، والذي ينبغي بل لا بدّ وأن يلاحظ في الرواية أنّ أمر الإفطار والصيام لم يكن بأيدي الأئمّة عليهم السّلام أصلا ، فهذا دليل على أنّ الرواية ليست ناظرة إلى هذا المعنى . وكيف كان ، فدعوى كونها غير ناهضة لحكم المقام أمر ، وكونها ظاهرة فيما أفاد أمر آخر ، ولا ارتباط بينهما في النفي والإثبات .
ومنها : ما رواه الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة عن محمد بن محمد بن عصام ، عن محمد بن يعقوب ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك - إلى أن قال : - وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه عليهم . . . إلخ « 1 » . نظرا إلى أنّ أمر الهلال ، خصوصا في شهر رمضان وفي شهر ذي الحجّة من الحوادث الواقعة ، فاللازم الرجوع فيه إلى رواة الحديث الذين هم الفقهاء والمجتهدون ، فقولهم حجّة على الامّة بمقتضى الرواية الدالّة على أنّ حجّة اللّه جعلهم حجّة على الناس .
وقد نوقش في الرواية سندا ودلالة :
أمّا السند : فلجهالة ابن عصام ، وكذا إسحاق بن يعقوب المدّعي لرؤية خطّ الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف .
وأمّا الدلالة : فلإجمال المراد من الحوادث الواقعة الواردة في الرواية ؛ لجريان
هامش
( 1 ) كمال الدين : 484 ب 45 قطعة من ح 4 ، غيبة الطوسي : 291 قطعة من ح 247 ، الاحتجاج 2 : 543 ، الرقم 344 ، وعنها وسائل الشيعة 27 : 140 كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 .