بل هو مستحبّ . نعم ، لا يبعد الكراهة بالرطب . كما أنّه يكره نزع الضّرس ، بل مطلق ما فيه إدماء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذه المسألة أيضا كالسابقة في التعرّض لجملة من المكروهات ، ولا حاجة إلى التعرّض للأدلّة الدالّة عليها أيضا ، والمهمّ بيان أمرين :
أحدهما : مضغ الطعام للصبي ، وزقّ الطائر ، وذوق المرق وشبهها ممّا لا يتعدّى إلى الحلق ، أو مع التعدّي من غير قصد ، أو مع القصد ولكن عن نسيان ، من دون فرق بين أن يكون أصل الوضع في الفم لغرض صحيح ، وبين غيره كالأمثلة المذكورة ، والسرّ عدم تحقّق الأكل ولا الشرب المفطرين ؛ لما عرفت من اختصاص المفطريّة بصورة العمد والتوجّه .
ثانيهما : أنّ السواك إن كان باليابس فلا بأس به ، بل هو مستحب كما في غير الصيام ؛ لإطلاق دليل استحباب السواك ، وإن كان بالرطب فقد نفى في المتن البعد عن الكراهة ، ولعلّ الوجه فيه امتزاج رطوبته مع ماء الفم وتعدّي المجموع إلى الحلق عادة ، ومنه يظهر عدم الجواز في صورة العلم به ، كما أنّ الظاهر الجواز من دون كراهة مع العلم بالعدم ، كما لا يخفى .