تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ومنها : شمّ الرياحين ، خصوصا النرجس ، والمراد بها كلّ نبت طيّب الريح . نعم ، لا بأس بالطيب ؛ فإنّه تحفة الصائم ، لكنّ الأولى ترك المسك منه ، بل يكره التطيّب به للصائم . كما أنّ الأولى ترك شمّ الرائحة الغليظة حتّى تصل إلى الحلق ( 1 ) .

[ مسألة 2 : لا بأس باستنقاع الرجل في الماء ]

مسألة 2 : لا بأس باستنقاع الرجل في الماء ، ويكره للامرأة . كما أنّه يكره لهما بلّ الثوب ووضعه على الجسد . ولا بأس بمضغ الطعام للصبيّ ، ولا زقّ الطائر ، ولا ذوق المرق ، ولا غيرها ممّا لا يتعدّى إلى الحلق ، أو تعدّى من غير قصد ، أو مع القصد ولكن عن نسيان ؛ ولا فرق بين أن يكون أصل الوضع في الفم لغرض صحيح أو لا . نعم ، يكره الذوق للشيء . ولا بأس بالسواك باليابس ،
شرح
( 1 ) قد ذكر في هذه المسألة جملة من الأمور التي يكره للصائم ارتكابها ، وقد أورد في الوسائل الروايات المرتبطة بها في أبواب متفرّقة ، والظاهر أنّ التعرّض الدقيق لمفادها قليل الجدوى ، خصوصا لو قلنا بدلالة أخبار من بلغ « 1 » على عدم اعتبار الوثاقة في باب المكروهات أيضا ، سيّما مع تعميم عنوان البلوغ للفتوى والقول بعدم اختصاصها بالروايات ، والتحقيق في محلّه من علم الأصول ، وخصوصا مع أنّه لم يبق من العمر ظاهرا إلّا القليل ، والأمراض المتنوّعة كثيرة لا محيص عنها ، فصرف الوقت فيما هو أهم من المطالب أولى ، ومع أنّ الحكم بالحرمة في بعض الفروض يستفاد وجهه ممّا تقدّم ، والإعادة لا تزيد في الفائدة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 80 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ب 18 ، بحار الأنوار 2 : 256 ب 30 .