. . . . . . . . . .
شرح
من مثل الرواية ، وإلّا فأيّ دليل على عدم وجوب القضاء ، والعلّة المذكورة فيها إنّما هي للإرشاد إلى مخالفتهم وعدم الموافقة لهم في وجوب القضاء ؛ وهي مشتملة على نكتة العدم ، وسرّ بطلان الفتوى بالوجوب مع كون المورد ركوب الأمر بجهالة .
نعم ، لا مانع من استفادة نفي وجوب الكفّارة أيضا .
وما أفيد في الذيل من أنّ الإسناد المجازي يقتضي جواز الإسناد إلى الفعل ، فهو أمر عقليّ لا عقلائيّ يصحّ الاتّكال عليه ، إذن فالظاهر ثبوت التعارض ولزوم تقديم الإطلاقات لاستناد المشهور إليها ، فاللازم الحكم بما في المتن ، غاية الأمر وضوح الحكم المذكور بالإضافة إلى الجاهل المقصّر ، وأمّا الجاهل القاصر فالحكم بالإضافة إليه غير واضح ، فلا يترك الاحتياط فيه ، وذكر في المتن بعده أنّ من أكل عامدا بظنّ فساد صومه وعدم حرمة الأكل عليه من ناحية الصوم فهو عامد ، والسرّ فيه كونه في أكله عامدا ، غاية الأمر أنّ الداعي إليه والمحرّك هو ظنّ الفساد الذي انكشف خلافه ، ولا يقدح ذلك في الصدق المذكور .
المقام الثاني : أنّ المقهور المسلوب عنه الاختيار كالموجر في حلقه لا يبطل به صومه بخلاف المكره ، أمّا عدم البطلان في الفرض الأوّل فوجهه واضح ؛ لأنّه مع القهر الكذائي لا يسند الفعل إليه حتّى يتّصف بالمفطريّة . وأمّا البطلان في الفرض الثاني ؛ فلأنّ المكره - بالفتح - إنّما يفعل باختياره وإرادته ، غاية الأمر أنّ المحرّك له عليه هو التوعيد الصادر من المكره بالكسر ، فهو فاعل اختيارا فرارا عن الوعيد ، وإلّا فمن الواضح أنّه لا يوجب سلب الاختيار عنه وإن كان مع عدم الإكراه لا يختار الفعل أصلا .
المقام الثالث : في حكم التقيّة ، وفيها صور :
الأولى : ما إذا ارتكب تقيّة ما لا يراه للناس مفطرا ، ولا يفتي علماؤهم