تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
مقيّدة بغير الجنب وإنّ غسل الجنابة لا يبقي مجالًا للوضوء ، وحيث إنّ المكلّف لا يكون متوضئاً قبل خروج الرطوبة وهو شاكّ في جنابته فمقتضى الاستصحاب عدم جنابته فهو محدث بالوجدان ولا يكون جنباً بالاستصحاب ، ومع استصحاب عدم الجنابة لا مجال لاستصحاب كلّي الحدث لأنّه أصل حاكم رافع للتردّد . أقول : ويمكن تقريب عدم جريان الاستصحاب الكلّي في المقام بأنّ مورده ما إذا لم تكن الحالة السابقة للفردين اللذين علم بحدوث أحدهما إلّا العدم بحيث لو أجرينا الاستصحاب بالإضافة إلى كلّ واحد منهما لكان ذلك مخالفاً للعلم الإجمالي بحدوث واحد منهما ، وأمّا إذا اختلفا من جهة الحالة السابقة وكانت تلك الحالة في أحدهما الوجود ، وفي الآخر العدم كما في المقام حيث إنّ الحدث الأصغر كان مسبوقاً بالوجود لأجل البول وعدم الوضوء كما هو المفروض والحدث الأكبر كان مسبوقاً بالعدم فلا مانع من التمسّك بالأصل في خصوص ما كانت الحالة السابقة فيه العدم لأجل عدم تحقّق المخالفة بالإضافة إلى العلم الإجمالي لانحصار جريان الأصل فيه وعدم جريانه في الآخر فتدبّر . فانقدح انّ الحقّ في هذا الفرع أيضاً ، ما اختاره الماتن دام ظلّه من جواز الاكتفاء بالوضوء خاصّة ولو مع تحقّق الاستبراء .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 83 | الشيخ فاضل اللنكراني