تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
من بقايا البول الخارج وهو لا ينافي الإثبات من جهة كونه بولًا مستقلّاً نازلًا من الأعلى ، ولا بدّ لاندفاع احتماله من مرجع والمرجع هو الأصل مع عدم كونه طرفاً للعلم الإجمالي وفي غير هذه الصورة يجب الاعتناء به وترتيب الأثر عليه ، فتدبّر . ويؤيّد ما ذكرنا بل يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الواردة في الجنب الدالّة على أنّه إذا بال قبل الاغتسال لا ينقض غسله ولكن عليه الوضوء معلّلًا بأنّ البول لم يدع شيئاً ، فإنّه وإن كان موردها الجنب إلّا انّه يستفاد منها بعد حملها على صورة عدم الاستبراء من البول أو استظهار خصوص هذه الصورة منها - كما مرّ انّ احتمال كون الرطوبة من بقايا المني المتخلّفة في المجرى مدفوع بالبول ؛ لأنّه لم يدع شيئاً من المنيّ في المجرى واحتمال كونه منيّاً جديداً كاحتمال كونه بولًا كذلك مدفوع بالأصل فلا يبقى إلّا احتمال كونه من بقايا البول المتخلّفة في المجرى ولا مدفع لهذا الاحتمال ، بل الظاهر يعضده فيجب ترتيب الأثر عليه والإتيان بالوضوء كما هو ظاهر . الثالث : ما إذا خرجت الرطوبة المشتبهة قبل أن يتوضّأ وقد اكتفى فيه في المتن أيضاً بالوضوء خاصّة وانّه لا يجب عليه الغسل من دون فرق بين ما إذا تحقّق الاستبراء من البول وما إذا لم يتحقّق . امّا فيما إذا لم يتحقّق الاستبراء فلما عرفت من دلالة الأخبار على كون الرطوبة المشتبهة الخارجة قبل الاستبراء محكومة بأنّها بول ومن الرطوبات البولية المتخلّفة في المجرى لعدم حصول النقاء له بسبب الاستبراء واحتمال كونها منيّاً قد نزل من محلّه ، مدفوع بالأصل فلا يجب عليه إلّا ترتيب آثار البولية والإتيان بالوضوء خاصّة ، وأمّا فيما إذا تحقّق الاستبراء فاحتمال البولية وإن لم يكن مدفوعاً بالأصل لاحتمال كونها منيّاً أيضاً إلّا انّه حيث لا يترتّب على خروج بول جديد أثر أصلًا