تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
الجمع بين الأمرين على ما يقتضيه العقل الحاكم في البين ، هذا بالنظر إلى الناقضية . وأمّا من جهة النجاسة فأصلها معلوم ولكن خصوصية البوليّة وكذا كونها منيّة غير معلومة فاللّازم ترتيب الأحكام العامّة المترتّبة على جميع النجاسات ، وأمّا الأحكام الخاصّة ففيها كلام ولعلّه يجيء الكلام فيه بعد ذلك . الثاني : الصورة المتقدّمة مع فرض عدم الاستبراء بأن بال ولم يستبرأ وتوضّأ ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني وقد قوّى في المتن الاكتفاء فيه بالوضوء ، ولكن ربّما يقال بأنّه بعد فرض خروج المقام عن مورد الأخبار الواردة في الاستبراء ؛ لأنّ موردها الرطوبة المشتبهة بين البول وغير المنيّ يكون مقتضى القاعدة في هذا الفرع أيضاً الجمع بين الوضوء والغسل للعلم الإجمالي بثبوت واحد منهما فيجب الاحتياط بالجمع . ويمكن الجواب عنه : بأنّ هذا الفرع وإن كان خارجاً عن مورد الأخبار المتقدّمة إلّا انّه يستفاد منها حكم كلّي وهو انّ الرطوبة المشتبهة الخارجة قبل الاستبراء محكومة بأنّها بول لعدم حصول النقاء للمجرى بسبب الاستبراء ومع استفادة البولية من تلك الأخبار لا يجب رعاية احتمال كونها منيّاً أيضاً ، بل يجب ترتيب آثار البولية والحكم بوجوب الوضوء فقط . ولكن يمكن المناقشة في هذا الجواب بأنّ لازمه استفادة عدم كونها بولًا من الروايات بالنسبة إلى الفرع الأوّل لصراحة بعض تلك الأخبار في انّ الخارج بعد الاستبراء لا يكون بولًا ومع انتفاء البوليّة لا يجب الوضوء ، فكيف حكم بوجوب الجمع بين الأمرين ؟ وبعبارة أخرى : الأخبار الواردة في الاستبراء امّا أن لا تكون شاملة لما إذا دار أمر الرطوبة بين كونها بولًا أو منيّاً ، وأمّا أن تكون شاملة له أيضاً . فعلى الأوّل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 79 | الشيخ فاضل اللنكراني