. . . . . . . . . .
شرح
المقام عدم الضمان .
الخامسة : ما لو علم بأنّ مقدارا من مال المضاربة قد كان قبل موته داخلا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها ، ولم يعلم بأنّه هل بقي فيها ، أو ردّه إلى المالك ، أو تلف ؟ فقد استشكل فيه في المتن ثمّ قال : « وإن كانت مورّثيّة الأموال لا تخلو عن قوّة ، والأحوط الإخراج منها مع عدم قاصر في الورثة » ولعلّ الوجه في الاستشكال حجّية قاعدة اليد وأماريتها هنا ، ولا مجال معها لاستصحاب عدم الردّ إلى المالك ومثله كما في سائر الموارد ، حيث إنّه مع وجود اليد الشرعيّة لا تصل النوبة إلى استصحاب عدم الانتقال إليه ومثله .
وقد عرفت خروج مثل الأمانات عن عموم « على اليد » وإلّا فاللازم أن يقال بأنّ المال إذا تلف في يد الأمين ، ولم يعلم أنّه بتعدّ منه أو تفريط ، يكون ضمانه ثابتا على من تلف في يده ؛ لأنّ ضمانه بالأخذ قد صار ثابتا ، والتفريط أو التعدّي يكونان مشكوكين ، فيجب أن يحكم بالضمان استصحابا له وعدم ثبوت التعدّي والتفريط ، وأصالة عدمها لا تثبت الضمان كما لا يخفى .
نعم ، مقتضى الاحتياط غير اللازم - أنّه لو لم يكن في الورثة قاصر - إخراج المشكوك عن دائرة الإرث ؛ واللّه العالم بحقيقة الحال . هذا بحمد اللّه تمام الكلام في شرح كتاب المضاربة من تحرير الوسيلة للإمام الراحل المحقّق الأستاذ الخميني قدّس سرّه الشريف .