. . . . . . . . . .
شرح
الثالثة : ما لو علم المال جنسا وقدرا واشتبه بين أموال الناس من جنسه له أو لغيره ، من دون أن يتحقّق فيه امتزاج أصلا ، فإن كانت الأجناس مختلفة في الجودة والرداءة - وإن كانت متّحدة جنسا وقدرا - فالحقّ فيه الرجوع إلى القرعة ، ولا مجال لدعوى الشركة بعد عدم حصول الامتزاج ، وإلّا فمع عدم تحقّق الامتزاج لا سبيل إلى الشركة ، بل يتشخّص بالقرعة ، ومع تحقّق الامتزاج كان المجموع مشتركا بين أربابه بالنسبة .
الرابعة : ما لو علم بعدم وجود مال المضاربة في التركة ، واحتمل أنّه قد ردّه في زمن حياته إلى مالكه ، أو تلف بتفريط منه أو بغيره ، وفي هذه الصورة لا يحكم على العامل الميّت بالضمان ، بل يكون جميع الأموال للورثة ، وكذا لو احتمل بقاؤه فيها .
ويظهر من صاحب العروة ثبوت الضمان في غير الفرض الأخير ، نظرا إلى عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت . . . » « 1 » حيث إنّ الأظهر باعتقاده شموله للأمانات أيضا ، قال : ودعوى خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها ، مدفوعة بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها ، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف . وأمّا صورة التفريط والإتلاف ، ودعوى الردّ في غير الوديعة ، ودعوى التلف والنكول عن الحلف ، فهي باقية تحت العموم الخ « 2 » .
ولكن الظاهر عدم ثبوت الضمان ؛ لأنّه مضافا إلى كون على اليد مخدوشا من حيث السند تكون دلالته أيضا ممنوعة ، نظرا إلى عدم شمولها للمقام ؛ لأنّ يد الأمين خارجة عنها تخصّصا قطعا ، وقد مرّ « 3 » أنّ العامل أمين لا يكون ضامنا ، فالأصل في
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 69 .
( 2 ) العروة الوثقى : 2 / 572 قطعة من مسألة 3460 .
( 3 ) في ص 38 .