. . . . . . . . . .
شرح
الصحيحة المتقدّمة على وقوع الشراء في ذمّة المالك كما تقدّم « 1 » ، كما أنّه ليس للمالك الإلزام بالبيع والإنضاض ؛ لأنّه متفرّع على بقاء المضاربة والمفروض ارتفاعها بالفسخ أو الانفساخ .
نعم ، في المسألة قولان آخران ، أحدهما : وجوب الإجابة مطلقا ، وثانيهما :
التفصيل بين كون مقدار رأس المال نقدا فلا يجب ، وبين عدمه فيجب ؛ لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان ، عملا بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت . . . » « 2 » ،
ولكن الحقّ ما ذكرناه من أنّه مع انتفاء المضاربة وارتفاعها لا مجال للوجوب عليه ، كما لا يخفى ، فيبقى إلزام الحاكم إيّاه بالبيع والإنضاض ورفع رأس المال إلى المالك لو طلب رأس المال .
الخامسة : ما إذا كان بعد حصول الربح والإنضاض ، فعند ذلك قد تمّ العمل فيقتسمان الربح ويأخذ كلّ منهما حصّته .
السادسة : الصورة المفروضة قبل تحقّق الإنضاض ، فعلى ما مرّ من تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره شارك المالك في العين ، فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال أو انتظر إلى أن تباع العروض ويحصل الإنضاض كان لهما ولا إشكال ، وإن طلب العامل بيعها لم يجب على المالك إجابته ، وكذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل إجابته ، فاللازم كما قلنا الرجوع إلى الحاكم وإلزامه العامل بالبيع ، ضرورة إمكان البقاء كذلك سنوات عديدة موجبة لتعيّب العروض أو
هامش
( 1 ) في ص 61 .
( 2 ) المسند لابن حنبل : 7 / 248 ح 20107 ، سنن ابن ماجة : 3 / 147 ح 2400 ، سنن الترمذي : 3 / 566 ح 1269 ، السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 495 ح 11713 ، عوالي اللئالي : 2 / 345 ح 10 ، مستدرك الوسائل :
17 / 88 ، كتاب الغصب ب 1 ح 4 . ويراجع القواعد الفقهيّة للمؤلّف دام ظلّه : 1 / 83 - 165 .